عبد الرحمن بن قدامه

421

الشرح الكبير

ينظر فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الشق الآخر على وجه الفضل فصرف وجهه من الشق الآخر ينظر حتى أتى بطن محسر فحرك قليلا ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بدنة بيده ثم أعطى عليا فنحر ما غبر وأشركه في هديه ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر فأتى بني عبد المطلب وهم يسقون على زمزم فقال انزعوا بني عبد المطلب فلولا أن تغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم فناولوه دلوا شرب منه . قال عطاء كان منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى بالخيف ( مسألة ) ( يستحب للمتمتع الذي حل وغيره من المحلين بمكة الاحرام بالحج يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة من مكة ومن حيث أحرم من الحرم جاز ) سمي يوم التروية بهذا الاسم لأنهم كانوا يتروون من الماء فيه يعدونه ليوم عرفة وقيل سمي بذلك لأن إبراهيم عليه السلام رأى ليلته في المنام ذبح ابنه فأصبح يروي في نفسه أهو حلم أم من الله تعالى فسمي يوم التروية فلما كانت ليلة عرفة رأى ذلك أيضا فعرف أنه من الله فسمي يوم عرفة والله تعالى أعلم والمستحب لمن كان بمكة من المتمتعين الذين حلوا من عمرتهم أو كان مقيما بمكة من أهلها أو